Wednesday, August 19, 2015

ماهية مخاطر استخدام وسائل التواصل الاجتماعية على الإنترنت و كيفية إحتواؤها أو التقليل من آثارها



ويمكن تصنيف مخاطر استخدام وسائل التواصل الاجتماعية على الإنترنت إلى ثلاث فئات:


الخطر الأول:  هو كيفية إدارة رأس مالك الاجتماعي. بمعنى مع من تريد الاتصال والإرتباط؟ 
فبسبب عدم وضوح الحدود الفاصلة بين المساحات الشخصية والمهنية، وبين الجماهير الخاصة والعامة، فإنه من الصعب الإجابة بسهولة عن السؤال أعلاه مباشرة. 
 فعلى سبيل المثال، هل يمكن أن يكون زملاء العمل أصدقاءك على الفيسبوك؟ 
فإذا كان الأمر كذلك، فكيف يمكنك التأكد من أن أصدقاءك  لايعيدون نشر الصور أو التعليقات الخاصة بك والتي قد تضر بك مهنيا؟
 وأمّا إذا لم يكن كذلك، كيف يمكنك بلباقة رفض طلبات الاتصال من زملائك دون خسارتهم؟ 
لا ينبغي للمرء أن يفترض هذه الأيام إمكانية بقاء الشؤون الخاصة محصورة بالبيئة الخاصة بك وحدك فقط ولمدة طويلة. 
 وبالمقابل فإن كشف نفسك أمام الجمهور له مخاطره المتفاقمة. 
و كيف يمكنك أن تتأكد من مدى تدرّب ووعي من يطلب التواصل والربط معك؟ وكيف يتمّ الرد على مشاركات غير صحيحة أو مشوبة أو مسيئة؟ 
نصيحتي هي بناء جمهورك ببطء وتكون انتقائياً حول تكوين زمرة الأصدقاء الخاصة بك.

والخطر الثاني هو حول إدارة رأس مالك الفكري. فعن ماذا يتم التواصل والحديث؟
شركات الاتصالات والإدارات القانونية تميل إلى القلق بشأن الموظفين الذين ينشطون على الانترنت. لأسباب منها القلق من تشويه أو تعكير صورة الشركة وسمعتها؛ وكذلك إحتمالية خرق مبادئ أساسية لأطر العمل أو التنظيم الحكومي. 

وأيضاً البعض قلق على الملكية الفكرية: فإنّ فرض القانون يكون صعباً عندما يتعلق الأمر بأفكار طُرحت على الشبكة الاجتماعية. 

يأتي في المقام الأول في الإجابة عن هذا التساؤل هو مدى إمكانية الفصل بين الشؤون الشخصية/ المهنية و الخاصة/العامة؟ 
  
فمانسبته خمسة وسبعين في المئة من إداريي الموارد البشرية يقولون انهم عندما يجرون البحث عن المرشحين لتوظيفهم عبر الانترنت يصدمون بحكايات عن الموظفين التي يتم فصلهم و الإستغناء عنهم بسبب عدم رضا الإداريين عن محتوى حسابات الفيسبوك والتويتر الخاصة بهم. 
ما تقوله عبر الإنترنت مهم و له تأثير على حياتك في المدى القريب والبعيد؟ لا سيما وأنه قد يكون من الصعب جدا تقنياً محو ماكُتب أو قيل و كذلك تجديد البروفايل الشخصي الخاص بك. 

فهاك بعض الإرشادات من وضع بعض المبادئ والقواعد والأطر حول المعلومات التي يجب ألا تكشف للعلن. وأن تكون دقيقاً ومنسجماً في طرحك للأفكار ومبنية على مصادر موثوقة على الانترنت وعلى وسائل الإعلام الأخرى.

 وتذكر أن أي شيء كنت ترغب في الاحتفاظ به و التأكد من خصوصيته يجب أن لا يتم نشره قطعياً على منصات وسائل التواصل الاجتماعية هذه.

والخطر الثالث هو إدارة مدى تطوّرك و إزدياد شعبيتك وكيف يمكنك الحفاظ على الزخم؟. 
فإن نجاح الاستراتيجية الخاصة بك من إستخدام وسائل التواصل الاجتماعية يعتمد على و ثوقية مصادر المعلومات الخاصة بك و مدى دقة ونوعية الخبر وأصالته. 

وأيضاً كيف يمكنك التأكد من أنك لا تهدر وقتك دون تحقيق الهدف من استخدامك لهذه الوسائل من إيصال أفكارك أو زيادة عدد المتابعين؟ 
إنه من السهل بمكان التحدث عن كثرة أعداد من يتبعوك على الفيسبوك والتويتر، ولكن الأهم هو معرفة مدى تحقيقك لأهدافك الإستراتيجية من هذا الإستخدام.
 و يجب عليك النظر أيضا في الأدوات و البرمجيات الخاصة بالرصد الإعلامي، مثل تنبيهات جوجل وبرنامج تويت-ديك (و كلاهما مجانا). لتقييم ما إذا كان مدى تعلّمك من خلال انخراطك في هذه الأنشطة   فعالاً و مفيداً، 
و راقب زيادة عدد و نوعية روابط الإتصال بشكل شهري و كذلك إحصاء عددالأفكار و جودتها والتي نتجت من تفاعلك عبر وسائل التواصل الاجتماعية.

إنّ وسائل التواصل الاجتماعية وجدت لتبقى. فالمهم هو مواكبة التطور بتغيير الطريقة التي يجب أن  نؤدي بها أعمالنا. 
وكيف  يتم استغلال هذه الأدوات والوسائل المنخفضة الكلفة بايجابية من قبلنا كموظفين بمختلف المستويات لبناء البصمة التجارية الخاصة بنا، والانخراط في حوارات مع كبار المساهمين و أعضاء مجلس الإدارة، ودوام التعلم من مصادر معلوماتية جديدة و كذلك النظر عن قرب في أهدافنا الشخصية والمهنية، وتحديد من هو الجمهور المستهدف، والموارد الخاصة بنا، و يمكننا اختيار نظم و تطبيقات التواصل الخاصة بنا والتي تساعد على درء أي مخاطر محتملة من هذا الإستخدام.
Sent from my iPadc

No comments:

Post a Comment